( من الرياض ... سلام ) الفجور في المعارضة
حقيقة يدهشني العداء المتأصل والنعرة السياسية الضيقة التي تعمي بصيرة بعض زعماء الأحزاب السياسية السودانية ويؤلمني في نفس الوقت فهمهم القاصر لمعني مفهوم المعارضة وكيف أنهم بهذا الفهم الوضيع يصدرون أحكامهم المسبقة مقرونة بعبارات الفشل والحقد لأي عمل أو انجاز يحققه المؤتمر الوطني, وهؤلاء القيادات والزعامات التي تجاوزها الزمن لا يتعدي مستوى فكرهم ونظرتهم عن فهم معنى المعارضة إلا بمقدار (أنا ضد ..أنا موجود) على اعتبار أن المعارضة وفق رؤيتهم الضيقة يقتضي بالضرورة ، العمل على مخالفة كلما يمت بالوطني بصلة من نجاح أو انجاز فهو مقرون بالفشل ولو كان مبرأ من كل عيب.
وفي تقديري أن هذا المستوى المتدني في فهم وممارسة دور المعارضة السياسية السلبية يعد المسؤول الأول في تدهور الحياة السياسية السودانية منذ فجر الاستقلال إلى يومنا هذا وللأسف لم تتخلص هذه الأحزاب – على الرغم من تجاربها السابقة- من هذا الفهم المتخلف لمعنى المعارضة.
والشواهد والأدلة التي تؤكد سلبية فهم دور المعارضة متوفرة وكثيرة بصورة تتكرر يوميا, ولعل أبرزها في حزب الأمة القومي الذي يشن زعيمه هجوما على حزب المؤتمر الوطني بصورة مألوفة ومخجلة وبشكل يومي حيث كان آخره أثناء مخاطبته لأنصاره في ولايتي سنار والجزيرة, اعتقادا منه بأن هذا الهجوم على الوطني هو برنامجه العملي في الانتخابات القادمة الذي سيقنع الناخبين لترشيحه حتى يصبح رئيسا لجمهورية السودان, وللأسف فات عليه أن هؤلاء الناخبين قد سئموا من هذه العبارات الهشة التي فقدت معناها من كثرة التكرار وأطلقوا عليه (أبو كلام) .. والشاهد الثاني متوفر في حزب المؤتمر الشعبي الذي يمارس – جهارا نهارا- المعارضة السودانية السلبية
بوجهها القبيح ليقف بموجبها ضد كل ما يطرحه الوطني في عداء سافر للشعب السوداني لا يخفى على القاصي والداني .
المعارضة السودانية بالصورة التي نراها اليوم , تمارس السياسة بمنطق العداء المستحكم الذي يهدم ولا يبني وشعارها فقط (فيها أو نطفيها) فالحزب الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات القادمة لن يعترف بالفائز وسيظل يناصبه العداء في كل ما يطرحه الحزب المنافس من باب العداء لا المعارضة الديمقراطية التي تستوجب على كل الأحزاب احترام الحزب الفائز ومراقبته ومحاسبته بتبني أسلوب المعارضة الراشدة التي لا تتجاوز الثوابت الوطنية ...فالمعارضة هي حكومة الظل التي تبني والمؤامرة هي المعاول التي تهدم البناء وهنالك فرق ..فانتبهوا ..والله المستعان.
متى يبلغ البنيان يوما تمامه... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

كتاب الرائد
| اح | اث | ثل | ار | خم | جم | سب |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |









انظر الى استراتيجية الجبهة الاسلاميه القومية ورؤية المعارضه ايام 86... وبرنامجها الدى كانت تنشده .... وكيف انها تنكرت لكل ما كانت تنادى به ... مثال كانت ترفض تدويل قضية الجنوب وهى الى اتت بالايقاد وانظر الى نيفاشا وماد افرزت اكبر مشكلة عصيه على المجتمع الدولى دارفور ... وعمليات التسكين للشرق وجبال النوبه وابيى لاتنفع ولاتجدى فهى قنابل موقوته ..فالكل يحدث نفسه ... ان حديثك نظرى يصلح لركن نقاش ولكنه لايفيد فى تغيير الواقع السودانى فانت تدس راسك فى التراب ... وتسبح فى امال لايراها السودانيين ربما تعيشها فى وجدانك الشخصى .. لمادا اخشى ان تكون تحركك المنافع التى طالت كل المنتمين الى الوطنى ... من يريد ان يتوظف ينتمى للوطنى ومن يريد ان يحمى نفسه وتجارته ينتمى للوطنى ومن يريد ان يتقول على حقوق الاخرين ينتمى الى الوطنى ... من يريد .... والوطنى الان ليس حزبا شريفا ولكنه تحميه السلطه ... وانظر الى الوطنى عند الملمات لاتجد احد بجانبها وهؤلا لن يدافعوا عن الانقاد لان انتمائهم على حرف ... واود ان اقول لك كلمة حق اننى لست مع الصادق المهدى ولكنه يقول كلام حقيقيا وينبه الى اخطار كبيره يغض الوطنى الطرف عنها كما لاانتمى الى الشعبى فالوطنى يقول كل معارضيه منتمون الى احزاب يحاربها هو .... والغى السودانيين والمستقللين والوطنيين ... انا لاأعترف بكل الاحزاب السودانيه فى لاتمثل الشعب السودانى واثبت التاريخ انها فاشلها فكلها مصلحيه مدمره تفتقد الى الوطنيه وتستقل العسكر كل ما استلم السلطه ... .... وقارن بين السودان ايام زمان والواقع الان وبين الدولالاخرى ايام زمان وواقعها الان ... واحدثك حديثا ربما لاتدلرك ابعاده الصادق يقول كلاما خطيرا ويشاركه كثير من السياسيين الدين ارغموا لى قبول نيفاشا بقوة السلطه ...يقول ان اتفاقية نيفاشا اتفاقية ثنائية لاتمثل القومية السودانية والاطياف السودانية ولم تأتى بحل ناجع لقضية الجنوب ولكنها بنيت على ترضيات وموازنات ومسكنات تعطى الوطنى فترات حكم اطول فيها يتم معالجة الاحداث الطارئه بحلول موضعية ... واليك مكشكلة الاستفتاء وافرازاتها وواقع الجنوب الان والتدخلات الاجنبية فى الشأن السودانى .... ان هده المشكلة لاتنفك ان تنفجر فى كل لحظه لانها لم تاتى بالطموحات وكل الاحزاب يعلم دلك ويحميها الوطنى بسلطته ولكن الجميع سيتنكر لها لو زال حكم الانقاد وحينها سيدخل السودان كله فى مربع اكبر حجما من سابقه بزيادة حجم الحركات المسلحة والمطلبيه لكل قوميات السودان ..... ولك تحياتى
أضف تعليقك